مجموعة هيونداي للسيارات لقد خطت خطوة مهمة في استراتيجيتها المتعلقة بالمركبات التي تعتمد على البرمجيات من خلال تقديمها لـ Pleos Connect، نظام معلومات وترفيه جديد من الجيل التالي ويهدف هذا المشروع إلى تغيير طريقة تفاعل السائقين مع سياراتهم. وتتصور المجموعة الكورية الجنوبية هذا المشروع باعتباره جوهر عروضها المستقبلية في مجال التنقل الرقمي، مع التركيز بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي وتحديثات البرامج عن بُعد.
بعيدًا عن كونه مجرد تغيير جمالي بسيط لشاشات لوحة القيادة، تم تصميم Pleos Connect كمنصة تكنولوجية متكاملةمصممة ليتم دمجها في المصانع في الطرازات الجديدة من هيونداي, كيا y جينيسيزسيكون طرحها تدريجياً، بدءاً من كوريا وانتشاراً في جميع أنحاء أوروبا، حيث ستكون هيونداي أيونيك 3 واحدة من العروض الرئيسية لهذه التجربة الجديدة على متن السيارة.
ما هو نظام Hyundai Pleos Connect ولماذا هو مهم؟

تُعرّف المجموعة خدمة Pleos Connect على النحو التالي: نظام معلومات وترفيه من الجيل التالي يهدف هذا النظام إلى إحداث نقلة نوعية في تجربة التنقل من خلال البرمجيات. وهو ليس ملحقًا يمكن تركيبه لاحقًا، بل هو بنية متكاملة مع المركبة نفسها، ومتصلة مباشرة بـ وحدات التحكم وبقدرة على إدارة الوظائف الرئيسية.
تعتمد هذه المنصة على ثلاثة أركان رئيسية: البديهية والأمان والانفتاحتتمثل الفكرة في أن تعمل السيارة بسلاسة كالهاتف الذكي، مع التركيز بشكل واضح على سلامة القيادة وإمكانية توسيع ميزاتها بمرور الوقت. كل هذا يضع مجموعة هيونداي موتور في المنافسة العالمية للسيارات المتصلة، حيث باتت البرمجيات لا تقل أهمية عن المحرك.
إطلاق تجاري في كوريا وطرح رسمي في أوروبا...

سيُطرح تطبيق Pleos Connect تجاريًا لأول مرة في سيارة هيونداي جرانديور الجديدة في كوريامع خطة لإطلاق المنتج في شهر مايو. ومن ثم، سيبدأ طرحه الدولي على مراحل، وفقًا لجدول زمني ستقوم هيونداي بتعديله بما يتناسب مع كل سوق وطراز.
وفي الحالة الأوروبية، ستكون سيارة هيونداي أيونيك 3 واحدة من أوائل الطرازات التي سيتم تجهيزها بنظام Pleos Connect.ستكون هذه السيارة الكهربائية بمثابة عرض توضيحي لواجهة المستخدم الجديدة وقدرات الذكاء الاصطناعي في أوروبا، حيث تكون المنافسة في مجال السيارات المتصلة والسيارات عديمة الانبعاثات شديدة بشكل خاص.
طموح المجموعة كبير: تهدف شركات هيونداي موتور وكيا وجينيسيس إلى تجهيز حوالي 20 مليون سيارة بنظام Pleos Connect بحلول عام 2030.يعكس هذا الرقم النية لجعل هذا النظام المعيار الداخلي لما يسمى بالمركبات المعرفة بالبرمجيات (SDVs).
قمرة قيادة رقمية بشاشتين وأدوات تحكم مادية...

يتمحور الموقف الرئيسي للنماذج التي تشكل Pleos Connect حول شاشتان رئيسيتان تشتركان في الوظائف بين معلومات القيادة والملاحة والتطبيقات. تمزج هيونداي بين العناصر الشائعة الموجودة في السيارات الحديثة وبعض ميزاتها الخاصة في محاولة للحد من عوامل التشتيت.
يوجد على أحد الجانبين شاشة مركزية بانورامية كبيرةتنقسم الشاشة الرئيسية إلى عدة أقسام. تضم هذه الأقسام نظام الملاحة، ومحتوى الوسائط المتعددة، والوصول إلى تطبيقات الطرف الثالث، ومنطقة وصول سريع مصممة لفتح التطبيقات المستخدمة بكثرة بنقرة واحدة. تتيح واجهة المستخدم تنظيمًا معياريًا لهذه المساحة، مما يمكّن المستخدمين من دمج، على سبيل المثال، الخريطة مع تطبيق آخر في الوقت نفسه.
يوجد أمام السائق شاشة أضيق يبلغ قطرها حوالي 9 بوصاتوهي بمثابة لوحة عدادات رقمية. تعرض البيانات الأساسية مثل السرعة، وتحذيرات السيارة، وتوجيهات الانعطاف خطوة بخطوة، وكل ذلك ضمن مجال رؤية السائق لتجنب إبعاد عينيه عن الطريق لفترة طويلة.
أحد الجوانب اللافتة للنظر هو أن شركة هيونداي قد قررت احتفظ بسلسلة من الأزرار المادية على عجلة القيادة وأسفل الشاشة المركزيةوبهذا، تسعى العلامة التجارية إلى توفير وصول سريع إلى الوظائف الرئيسية دون الاعتماد دائمًا على شاشة اللمس، وهو أمر يعتبره العديد من خبراء السلامة على الطرق أمرًا إيجابيًا لتقليل عوامل التشتيت.
واجهة مستوحاة من الهواتف المحمولة وإيماءات متقدمة...

توضح شركة هيونداي أن تصميم واجهة Pleos Connect قد تم تطويره بعد تحليل سلوك السائقين في أسواق مختلفةالهدف هو أن يكون النظام مألوفاً لأولئك الذين يستخدمون الهواتف الذكية يومياً، ولكنه مُكيّف مع متطلبات القيادة.
تستخدم الشاشة المركزية تنظيم من خلال اللوحات والاختصارات الذكيةمع دعم تعدد المهام، يُمكن للمستخدم تخصيص المعلومات التي يرغب في عرضها، وإعادة ترتيب العناصر، ودمج الخريطة، ومشغل الصوت، أو التطبيقات الأخرى وفقًا لتفضيلاته. وتتعزز هذه المرونة بشكل أكبر من خلال إيماءات اللمس المتعدد لتحريك النوافذ أو إغلاقها.
ومن بين الإيماءات المضمنة، على سبيل المثال، إيماءة بثلاثة أصابع لإعادة ترتيب النوافذ أو إغلاق التطبيقات غير الضروريةصُممت هذه الاختصارات لتقليل الوقت الذي يقضيه السائق في تصفح القوائم، وبالتالي تحسين السلامة. لا يخلو النظام تمامًا من القوائم، ولكنه أكثر مباشرة من أنظمة المعلومات والترفيه السابقة.
نظام ملاحة متصل وخرائط فورية...

أحد المجالات التي تسعى شركة Pleos Connect لإحداث تغيير فيها هو مجال الملاحة. يستخدم بيانات في الوقت الفعلي وخرائط يتم تحديثها باستمرار عبر الإنترنت.، بهدف تقديم مسارات أكثر دقة وكفاءة في كل رحلة.
بالإضافة إلى المسارات الديناميكية، يمكن دمج واجهة التنقل مع تطبيقات أخرى على نفس الشاشة، بحيث يمكن للسائق، على سبيل المثال، إبقاء الخريطة مرئية أثناء التحكم في الموسيقى أو الوصول إلى معلومات إضافية. ويمكن ضبط تخطيط العناصر على الشاشة لإعطاء الأولوية لما يعتبره المستخدم الأكثر أهمية.
يتماشى هذا النهج مع فكرة تقليل "الضوضاء البصرية": تحاول شركة هيونداي تبسيط الخريطة والمعلومات السياقية بحيث يرى السائق ما هو مهم دون أن يغرق في البيانات. ومع ذلك، يشير المحللون إلى أنه على الرغم من التقدم المحرز، لا تزال قدرة الذكاء الاصطناعي على تفسير الأوامر المعقدة المتعلقة بالمسار بحاجة إلى تحسين مقارنةً بأدوات التحكم اليدوية التقليدية.
غليو إيه آي: المساعد الصوتي الذي يمثل قلب النظام...

القلب الذكي لـ Pleos Connect هو Gleo AI، مساعد صوتي يعتمد على نماذج لغوية متقدمةلا يقتصر هذا النظام على تنفيذ الأوامر البسيطة فحسب، بل يسعى إلى فهم نية المستخدم وسياق الرحلة. يمكن للسائق إعطاء أوامر باللغة الطبيعية للتحكم في وظائف المركبةإدارة التنقل أو التحقق من معلومات حركة المرور أو الأخبار أو الخدمات القريبة.
تم تصميم Gleo AI لتفسير التعليمات المعقدة، وتنفيذ إجراءات متعددة في وقت واحد، وتقديم استجابات فورية. كما يمكنه الاستجابة لطلبات محددة. يقوم المساعد بتحليل عادات القيادة والطرق المعتادة وتفضيلات الوسائط المتعددة. لتكييف التجربة حسب الاستخدام. الفكرة هي أن النظام "سيتعلم" ما يحتاجه المستخدم عادةً في أوقات معينة أو على طرق معينة، ويتوقع تلك الاحتياجات من خلال تقديم اقتراحات.
ومع ذلك، تشير بعض قطاعات التحليل التكنولوجي إلى أن القدرة الحقيقية للذكاء الاصطناعي على الاستجابة الفورية ولا تزال دقة فهم الأوامر المعقدة للغاية غير مضمونة، لذلك سيستمر العديد من السائقين في الجمع بين استخدام المساعد وأدوات التحكم المادية واللمسية التقليدية.
نظام بيئي مفتوح للتطبيقات المدمجة...

ركن آخر من أركان Pleos Connect هو الانفتاح على تطبيقات الطرف الثالث من خلال سوق التطبيقات الخاص بهاترغب مجموعة هيونداي موتور في أن تصبح السيارة نظامًا بيئيًا رقميًا صغيرًا، مع دمج الخدمات مباشرة في نظام السيارة.
من بين التطبيقات المذكورة سابقًا منصات الفيديو و بث الموسيقى مثل يوتيوب أو سبوتيفايبهدف توسيع نطاق الخدمات لتشمل الترفيه والمعلومات وغيرها. وفي هذا السياق، سيلعب الصوت دورًا محوريًا: فالهدف هو أن يكون بالإمكان التحكم في العديد من هذه التطبيقات باستخدام الأوامر الصوتية فقط.
تم تصميم النظام لـ الاتصال بسلاسة مع هاتف المستخدم المحمولويتحقق ذلك من خلال تطبيق مخصص يعمل كحلقة وصل. وهذا يُسهّل الانتقال بين ما يفعله المستخدم على جهازه المحمول وما يحدث على شاشة السيارة، مما يضمن تجربة أكثر اتساقًا.
تحديثات عبر الهواء ومركبة تتطور باستمرار...

تم تصميم Pleos Connect من الصفر كـ منصة يمكن تحديثها عبر OTA (عبر الهواء)وهذا يعني أن النظام يمكن أن يتلقى ميزات جديدة أو تحسينات في الأداء أو تصحيحات أمنية عبر التحديثات عن بعد، دون أن يضطر العميل إلى زيارة ورشة العمل.
تقدم هيونداي هذا النهج على النحو التالي: تغيير في نموذج العلاقة مع السيارةلم تعد المركبة منتجًا ثابتًا، بل أصبحت جهازًا يتطور بمرور الوقت. وبذلك، يصبح البرمجيات عاملًا رئيسيًا يميز بين الطرازات، متجاوزًا الجوانب الميكانيكية أو المعدات المادية التقليدية.
عملياً، تتوافق هذه الفلسفة مع الاتجاه العالمي نحو المركبات التي تعتمد على البرمجيات، حيث تصل معظم الميزات الجديدة عبر التحديثات بدلاً من انتظار إعادة تصميم النظام.ومع ذلك، فإنه يثير أيضًا نقاشات حول اعتماد المستخدم على النظام البيئي الرقمي للشركة المصنعة وإدارة البيانات الناتجة عن استخدام النظام.
الهدف: 20 مليون مركبة مُعرّفة بالبرمجيات...

مجموعة هيونداي موتور تُعلن عن إطلاق Pleos Connect ضمن استراتيجيتها لتصبح لاعباً رئيسياً في مجال التنقل القائم على البرمجياتإن هدف تجهيز حوالي 20 مليون مركبة من علامات هيونداي وكيا وجينيسيس بهذه المنصة بحلول عام 2030 يوضح حجم المشروع.
بالنسبة للمجموعة، يعمل Pleos Connect كـ "نواة تشغيل" تُركز جزءًا كبيرًا من الوظائف الإلكترونية للمركبةيُعد هذا التمركز خطوة ضرورية لتطوير المركبات ذاتية القيادة، حيث يتم تعديل سلوك السيارة وتحسينه من خلال البرمجيات، دون الحاجة إلى تغييرات مادية في الأجهزة.
مسؤولو الشركة، مثل جونغ وون لي، نائب الرئيس الأول ورئيس قسم الميزات وCCSوقد أكدوا أن الجمع بين واجهة تشبه واجهة الهاتف المحمول، والاستخدام المكثف للذكاء الاصطناعي، وسوق تطبيقات مفتوح يهدف إلى تقديم تجربة استخدام أكثر تطوراً للهواتف المحمولة. ويشارك في هذا الجهد أيضاً متخصصون آخرون في تجربة المستخدم، مثل... تشانغسوب كيم، مهندس أول في فريق استراتيجية تجربة المستخدمويصرون على أن النظام سيستمر في التطور بناءً على ملاحظات العملاء بعد إطلاقه.
أوروبا كمنصة عرض رئيسية لجهاز IONIQ 3 و Pleos Connect...

في السياق الأوروبي، تتبوأ شركة هيونداي مكانة تُعتبر سيارة IONIQ 3 واحدة من الطرازات التي ستمثل المرحلة الرقمية الجديدة للمجموعةستكون هذه السيارة الكهربائية، الموجهة لجمهور يقدر كل من الاتصال والكفاءة، واحدة من أوائل السيارات التي ستوضح بشكل ملموس كيف يعمل نظام Pleos Connect في الحياة اليومية.
بالنسبة للسوق الأوروبية، فإن مزيج نظام معلومات وترفيه متطور مع تحديثات عبر الهواء (OTA) وتُعدّ تجربة المستخدم الأقرب إلى تجربة الأجهزة المحمولة حجةً إضافيةً في المنافسة على حصة السوق ضدّ الشركات المصنّعة الأخرى التي استثمرت بكثافة في السيارات المتصلة. كما يُعزّز التكامل العميق للنظام مع السيارة، وعدم إمكانية تثبيته في الطرازات القديمة، فكرة أن هذه التقنية تُشكّل إحدى أهمّ نقاط البيع للإصدارات الجديدة.
بشكل عام، يقدم تطبيق Pleos Connect نفسه على النحو التالي: أساس تحول مجموعة هيونداي موتور نحو مفهوم السيارة كمنصة رقميةواجهة شاشة مزدوجة مع عناصر تحكم مادية، ومساعد صوتي مدعوم بالذكاء الاصطناعي يهدف إلى فهم الأوامر المعقدة، ونظام ملاحة متصل في الوقت الفعلي، ونظام بيئي من التطبيقات التي يمكن تحديثها عبر الإنترنت، ترسم صورة حيث تحتل البرامج مركز الصدارة في تجربة القيادة، سواء في كوريا أو في أوروبا.
المصدر - هيونداي
صور | هيونداي